الرئيسية / منوعات / فى ذكرى وفاته.. عمر بن الخطاب ناقدا.. أوصى بالشعر ونهى عن الهجاء والغزل

فى ذكرى وفاته.. عمر بن الخطاب ناقدا.. أوصى بالشعر ونهى عن الهجاء والغزل

“إذا تكلمنا عن ثقافته بلغة العصر الحاضر، جاز لنا أن نقول إنه كان رجلاً وافر الحظ من ثقافة زمانه، إنه كان أديبًا مؤرخًا فقيًا، مشاركًا فى سائر الفنون”، إذ قرأت هذه الكلمات الذى قالها الأديب الكبير الراحل عباس العقاد، ربما تتصور إنه يتحدث عن أحد أدباء عصور الجاهلية، أو من شعراء العصر العباسى، أو واحد ممن كان لهم مخزون أدبي كبيرًا، لكن ربما تتعجب إن علمت هذه الكلمات كانت افتتاحيه أحد فصول كتاب “عبقرية عمر” الذى كتبه “العقاد” عن سيرة الفاروق عمر بن الخطاب.
الفاروق كما لقب بـ ابن الخطاب، لحكمته وعدله وزهده، والذى تمر اليوم ذكرى رحيله 1374، إذ رحل فى مثل هذا اليوم فى 7 نوفمبر من عام 644م، الموافق 26 ذو الحجة 23 هـ، كان واحدًا من أقرب الصحابة إلى قلب الرسول، فيكفى الرجل إن النبى قال عنه قبل إسلامه: “اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين”، ليكون ساندًا وعونًا ورفعة وعزة لدين الله، فكان إسلام الفاروق عمر بن الخطاب، صاحب النبى، وثاني الخلفاء الراشدين، وصاحب الفتوحات العظيمة.
الأديب الراحل عباس العقاد، كتب عن الفاروق فى سلسلة العبقريات، كتاب بعنوان “عبقرية” عمر تحدث فى ثقافة الفاروق، فى الجاهلية، وفى الإسلام، فقال: ظل فى إسلامه كما كان فى جاهليته عظيم الشغف بالشعر والأمثال والطرف الأدبية، بل ظل كذلك بعد قيامه بالخلافة واشتغاله بجلائلها ودقائقها التى تدع له من وقته فراغًا لغيرها، فكان يروى ويتمثل به ويحث على روايته ويعتدها من تمام المروءة والمعرفة، كما قال لابنه عبد الرحمن: “يا بنى، انسب نفسك تصل رحمك، واحفظ محاسن الشعر يحسن أدبك، فإن من لم يعرف نسبه لم يصل رحمه ومن لم يحفط محاسن الشعر لم يؤد حقا ولم يقترف أدبًا”، وقال للمسلمين عامة: “ارووا الأشعار فإنها تدل على الأخلاق”.

شاهد أيضاً

الإعلان عن إمساكية شهر رمضان: 17 مايو أول أيام الصيام

حصل “مصراوي”، الأحد، على إمساكية شهر رمضان التي أعدها معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية من خلال فريق ...