الرئيسية / أخبار مصر / معتز رسلان: الوزراء فى مصر يتحركون بسرعة 30% فقط من طموحات رئيس الجمهورية.. ولدينا 6.5 مليون معوق للاستثمار

معتز رسلان: الوزراء فى مصر يتحركون بسرعة 30% فقط من طموحات رئيس الجمهورية.. ولدينا 6.5 مليون معوق للاستثمار

فى الوقت الذى تنفذ فيه الدولة برنامجاً للإصلاح الاقتصادى، يهدف فى المقام الأول لمعالجة الاختلالات الهيكلية، وأوجه القصور التى شابت اقتصاد ما بعد 2011، تصبح لغة الاقتصاد هى الأكثر تداولاً، ومع دخول برنامج الإصلاح «محطته» الثانية» تغدو الحاجة مُلحة للاستماع إلى المتأثرين والمنخرطين فى العمل الاقتصادى، وأيضاً المتأثرين مباشرة بالقرارات الاقتصادية.

قبل عدة أعوام كانت المؤشرات الاقتصادية خير دليل على حالة التردى والإنهاك التى أصابت الاقتصاد المصرى، وهى الحالة التى بلغت ذروتها قبل قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016، الذى سبقه سيطرة شبه كاملة لـ«السوق السوداء» على العملة الصعبة.

اليوم، وبشهادة المؤسسات الدولية، تبدو الصورة مختلفة، وتتحدث المؤشرات عن تغييرات جوهرية ونتائج إيجابية لقرارات وصفت بأنها «صعبة وجريئة»، وهو ما بدا واضحاً فى أرقام مثل الاحتياطى النقدى، والتضخم، والعجز الأولى الذى أعلنته وزارة المالية، وعلى الرغم من «الآثار السلبية» فإن الأمور تسير -وفقاً للخطة الحكومية- فى الاتجاه الصحيح.

ولأن المجتمع الاقتصادى، ومجتمع الأعمال تحديداً، كان ولا يزال جزءاً مما حدث ويحدث، كان لا بد من التوجه بالتساؤلات إلى رجاله بشأن المستقبل الاقتصادى، وأين نقف الآن، وما هى الآليات الأفضل لاستكمال ما بدأته الحكومة من «إصلاح».

وما بين مقترحات وحلول وأفكار وتقييمات، حاولت «الوطن»، فى سلسلة من الحوارات مع عدد من أبرز رجال الأعمال، التعرف على خريطة «المستقبل الاقتصادى» لمصر، ومعرفة المحطات التالية.

رئيس «الأعمال المصرى – الكندى» لـ«الوطن»: أطراف دولية بعد 30 يونيو حاولت الوقوف ضد حصول مصر على قروض

قال المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصرى الكندى، والمجلس المصرى للتنمية المستدامة، إن الإصلاحات الاقتصادية التى اتخذتها مصر السنوات الأربع الماضية كانت الحل الوحيد لبناء الدولة مجدداً، لافتاً إلى أننا اجتزنا أصعب القرارات التى كان لا بد منها وهو قرار تحرير سعر الصرف المعروف بـ«التعويم»، وأضاف رسلان فى حواره لـ«الوطن»، أن وزراء الحكومة فى مصر يتحركون بسرعة تعادل 30% فقط من سرعة تحرك وطموحات الرئيس عبدالفتاح السيسى، موضحاً أن أهم التحديات التى ستواجه الرئيس هى البيروقراطية، والتخمة التى يعانى منها الجهاز الإدارى للدولة، متسائلاً: أين ذهبت نصف مواد قانون الخدمة المدنية منذ أن دخل مجلس النواب؟

وشدد رسلان على ضرورة التخلص من النسبة الزائدة بجهاز إدارة الدولة، مطالباً الجهات الحكومية بفض النزاعات فيما بينها، مشيراً إلى وجود نزاع وخلافات بين الإدارات المختلفة فى أجهزة الدولة لدرجة أصبحت تمثل سمعة سيئة للجميع.. إلى نص الحوار.

زمن المعجزات السماوية انتهى.. وعلى الشعوب أن تملك إرادتها لتحقيق معجزات أرضية تحقق التنمية والتقدم والرخاء.. نحتاج ثورة إصلاح إدارى لا تقل قوة وجرأة عن ثورة 30 يونيو.. ويكفينا 1.5 مليون موظف فقط لخدمة المصريين

بداية، كيف ترى خطوات الإصلاح الاقتصادى التى تبنتها مصر السنوات القليلة الماضية؟

– كانت الحل الوحيد لبناء الدولة مجدداً، لقد اجتزنا أصعب القرارات التى كان لا بد منها وهو قرار تحرير سعر الصرف المعروف بـ«التعويم»، فليس من المنطق أن تروج للاستثمار فى بلد كان لديه سعران للدولار، والخلاصة فى هذه المسألة أن قيمة الجنيه المصرى قبل قرار 3 نوفمبر كانت أكبر من قيمته الحقيقية، وأكرر كان قرار تحرير سعر الصرف هو القرار الوحيد لجذب استثمارات أجنبية مباشرة، والنتيجة كلنا نشهدها الآن من وجود كيانات عملاقة تعمل فى مصر دون خوف أو رهبة من عدم القدرة على الحصول على العملة الصعبة أو تحويل الأرباح للخارج.

وما تفسيرك للرافضين لهذا القرار، الذين جعلوه شماعة لرفع الأسعار؟

– هؤلاء أصحاب مصالح خاصة.. فلقد حول عدد من أشباه المستثمرين العملة إلى سلعة ووسيلة للتجارة، وفى النهاية تحكمنا مقدرات دولة كانت تعانى الكثير، فقرار خفض الجنيه مقابل الدولار بسوق الصرف قرار «عاقل»، وجعل مصر تسير فى الطريق الصحيح بعد ٣٠ يونيو، رغم استمرار الأزمة الاقتصادية فيما بعد 30 يونيو نفسها لكنها إرث ولا يسأل القائمون على الإدارة بعدها عنها.

هل ما زلنا فى مرحلة الأزمة؟

– الأزمة حددناها بعد ثورة 30 يونيو ووقتها كنا جميعاً على علم ومعرفة أنها أزمة قابلة للحل والعلاج، وما دمنا حددنا جميعاً المرض وقتها فالطريق إلى العلاج لا أحد يحيد عنه ولو كره البعض تعاطى هذا العلاج المر، فمن غير المعقول أننا كمصريين كنا نستمر فى حالة المغالطة والهروب من مواجهة مشاكلنا بأن ندفن رؤوسنا فى الرمال على أمل أن تحدث معجزة، عفواً زمن المعجزات السماوية انتهى وعلى الشعوب دعم إدارتها لتحقيق معجزات أرضية بسواعدنا جميعاً وعدم التواكل على قائد أو رئيس أو وزير، فجميعنا شركاء فى هذا المجتمع وعلينا جميعاً أن نتحمل المسئولية.

«السيسى» لا يحتاج ظهيراً سياسياً كحزب أو حركة حتى لا يكرر مأساة «الوطنى».. وعلى «المركزى» متابعة مبادراته الداعمة للشباب

إذن ماذا تبقى لنا أن نواجهه بعد 30 يونيو؟

– أهم مواجهة أعتقد هى الأشرس من جميع القرارات التى اتخذت قبل ذلك هى تخمة الجهاز الإدارى للدولة، فكيف يعقل أن يكون القائمون على مصالح المصريين أكثر من 6.5 مليون موظف، بينهم 10% فقط يعملون بإخلاص لهذا البلد والباقى يتعاملون مع مصالح الدولة ومصالح المواطن بمنطق «السبوبة»، وهنا لا بد أن يعى الجميع أن فلسفة أو عقيدة «إن فاتك الميرى» هى فلسفة عفا عليها الزمن ولم تعد تصلح، ولا توجد دولة فى العالم تكون فيها الترقيات على أساس «الأقدمية» على حساب الكفاءة، هذا عبث إدارى ولن يجلب إصلاحاً أبداً.

لكن هناك قانوناً جديداً يعول عليه الكثير فى تخطى هذه الأزمة، هو قانون الخدمة المدنية؟

– متعجباً.. وأين نصف مواد قانون الخدمة المدنية الذى كان من شأنه إصلاح هذا العوار وخفض تكلفة هذا الجيش الجرار من الموظفين، فالقانون بعد أن دخل مجلس النواب اختفت نصف مواده على الأقل وأصبح ضعيفاً، وهنا أيضاً أوجه رسالة إلى نواب الشعب «انسوا من فضلكم فرص العمل التى تفرض على الوزارات»، وشجعوا الشباب على العمل الحر الإيجابى الإنتاجى «مش كلنا هنشتغل فى البترول ووزارة الصحة والهيئات العامة»، فمصر تحتاج إلى منتجين وليس بهاوات عايزين يحجزوا مكان على مكاتب الحكومة.

وما الحل من وجهة نظرك؟

– الحل فى ثورة إصلاح إدارى لا تقل قوة وجرأة عن ثورة 30 يونيو التى أعادت مصر للمصريين، وهذا هو التحدى الأكبر أمام الرئيس.

أراك ترمى الكرة فى ملعب الرئيس وحده فيما يخص تخمة الجهاز الإدارى للدولة؟

– بالفعل.. هو وحده القادر على اتخاذ القرار، لأن الحكومة بالكامل فى مصر تتحرك بسرعة تعادل 30% فقط من سرعة تحرك وطموحات الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهذا معدل غير منصف بالمرة، هم يشدون الرئيس للخلف وهو يسعى بكل ما أوتى من قوة لزج مصر للأمام، ولن يتحمل وحده كل هذا العناء.

وكيف تحدث تلك الثورة التى تنشدها لضمان الإصلاح الإدارى؟

– بتفعيل القانون على وضعه الأول، عبر تطبيق معايير منصفة للترقى فى المناصب الحكومية، «من الآخر محتاجين أن تدار الدولة بمفهوم الشركات المساهمة» ولنا فى دبى نموذج، حتى نضمن دخول مستثمرين بلا خوف.

أمامنا من 4 إلى ٥ سنوات لنشعر بنتائج الإصلاح.. والرئيس «بيفاصل» حتى مع الأجانب لإنجاز المشروعات العملاقة

هل كل مشكلة المستثمر الأجنبى أو المحلى فى موظفى الدولة؟

– لا.. ودعنا نتحدث بصراحة هنا فمنذ انعقاد المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، تم الإعلان عن تطبيق نظام الشباك الواحد فى الاستثمار، ولم يتم تطبيقه، وأنا هنا أتساءل أيضاً كيف ندعو المستثمرين إلى مصر، وقانون الاستثمار غير واضح؟ نحن لسنا فى حاجة إلى قانون جديد للاستثمار، لكن المشكلة فى آليات تطبيق القانون، نحن نحتاج وزير استثمار لديه صلاحيات رئيس الجمهورية، لتذليل العقبات والتحديات من أمام الاستثمار والمستثمرين، وجميعنا رأى الرئيس بنفسه حين كان يفتتح مؤخراً مركز خدمات المستثمرين ولولا تدخل الرئيس بنفسه «كان زمانا بندور على الشباك الواحد وماكناش هنلاقيه».

إذن زالت مشكلة من أكبر المشكلات وهى تعدد الجهات؟

– نظرياً زالت.. لكن فعلياً وعلى أرض الواقع لا، بمعنى أن هناك صراعاً «إدارى – إدارى» بين الأجهزة المدنية فى الدولة، وخلافات على الظهور فقط وليس خلافات على الإنجاز، ودعنا نطرح هنا مثالاً بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لماذا انتقلت إلى رئيس يحمل الصبغة العسكرية، وقبل أن يُفهم كلامى بالخطأ أقول لك بسرعة الفارق الوحيد هو الالتزام على جميع المستويات، التزام فى مواعيد الاتفاقيات وفى تنفيذ الاتفاقيات، بمعنى أن الإدارة المدنية لمثل هذه الهيئة ستأخذها إلى شوارع البيروقراطية المصرية، أما وجود الفريق مميش فقد أضاف لها صبغة الالتزام والشفافية بشكل أكبر، والمستثمر لا يريد أكثر من ذلك، وقياساً على ذلك انظر إلى الخلافات بين هيئة التنمية الصناعية والمجتمعات العمرانية ووزارة الزراعة فى الفصل بالمشروعات التى تحتاج إلى أراض مثلاً، وعلى أى حال لا بد أن تنتهى الخلافات بين الأجهزة وأن تنظر بعين العقل لمصلحة الاقتصاد المصرى «عايزهم يغيروا شوية من مشروعات الجيش اللى بتخلص بساعة زمنية ما ينفعش تتأخر يا جماعة، الرئيس بنفسه وقف يفاصل مع بتوع سمينس علشان نخلص محطات الكهرباء بدرى».

هل هناك مشكلات أخرى تعوق الاستثمار؟

– «اللى ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى» مصر تواجه حرباً من جهات فى الخارج، فعلينا أن نواجه هذا بمفهوم واحد هو الشفافية، ووقتها لن تفلح حملات التشويه مهما كانت قوتها، وبالفعل كان لدينا مشكلة فى الشفافية، وعدم مصارحة الحكومة للرأى العام والإعلان عن المعوقات والمشكلات التى تواجه تنفيذ الخطط الاقتصادية، لا بد أن نكاشف الشعب ومنظمات الأعمال بالخطوات اليومية، حتى يمكن المساعدة بالدراسات والمقترحات، لكن حتى نكون منصفين نجد أن الشفافية فى طرح الأعمال والمناقصات والمزايدات، أصبحت متوافرة حالياً، وافتقدناها كثيراً فى عهد حكومات الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ويجب الكشف عن تفاصيل مفاوضات الحكومة واتفاقاتها مع المستثمرين العرب والأجانب، على الاستثمار فى مصر، والمعوقات والمشكلات التى تواجههم، حتى يتسنى لمنظمات الأعمال إيجاد حلول ودراسات والتنسيق المشترك مع الحكومة لإقناع هؤلاء المستثمرين.

الإصلاحات التى اتخذتها مصر فى السنوات الأربع الماضية كانت الحل الوحيد لبناء الدولة.. واجتزنا أصعب القرارات وهو تحرير الصرف

ألا ترى أننا عدنا إلى مبدأ المصارحة والشفافية بالفعل؟

– نعم عدنا، لكن على مستوى رأس الدولة، إذ نجد أن رأس الدولة وهو الرئيس هو الشخص الوحيد الذى ينتهج مبدأ الشفافية ومصارحة الرأى العام، بجميع المشكلات والتحديات والخطوات اليومية، وللأسف لا أحد غيره من الوزراء والحكومة يفعل ذلك، لإيجاد الحلول، والعلاج للمشكلات، كما أن لدينا مشكلة وأنا مصر على تكرارها فى كلامى وأراها سهلة الحل وهى البيروقراطية، ورغم أنه كانت لدينا وزارة التنمية الإدارية فى السابق وكان وزيرها النشط الدكتور أحمد درويش، إلا أنه تم إلغاؤها منذ سنوات، رغم أنها كانت من أهم الوزارات، المفروض أن تبقى وتستمر ويكون لها قوة تنفذ من خلالها خطط الإصلاح الإدارى، مع العلم أن لدينا «جيوش» من الموظفين، ويجب أن نسأل هل وجود هؤلاء الموظفين عامل مساعد أم معوق للتنمية والإصلاح.

وما الإجابة من وجهة نظرك؟

– مصر بها 6.5 مليون معوق للاستثمار، ويكفينا 1.5 مليون موظف فقط.

وماذا عن التمويل؟

– التمويل لم يعد مشكلة تواجه المستثمرين فى مصر خاصة المستثمر المحلى، فالبنك المركزى المصرى أطلق عدداً من المبادرات التى أرى أن نسبة الاستفادة منها ضعيفة جداً، فهناك مبادرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بنسبة فائدة 5% لماذا لا يقبل الشباب عليها؟ هذا من ناحية ومن جهة أخرى أعرف أن هناك مشكلة لدى البنوك فى التعامل مع الشباب إذاً لا بد من مواجهة البنك المركزى بالمشكلة لحلها وتنفيذ المبادرة بشكل ممنهج وأكثر مرونة، لأننا نحتاج إلى منتجين وليس موظفين جدداً.

وما مساعيكم من خلال المجلسين لتقديم مبادرات مثل هذه؟

– مركز التنمية المستدامة يقدم بالفعل استشارات، ومقترحات ودراسات للدولة ولجميع فئات المجتمع، وليس دوره أن يقدم تمويلات، خاصة أن هناك جهازاً متخصصاً فى ذلك ويقدم الهدف.

وماذا عن دوركم فى جذب مستثمرين جدد للسوق؟

– هذا دور جميع المجالس المشتركة، وبالفعل نجحنا فى دخول عدد كبير من المستثمرين الكنديين، ولم يقتصر نشاط المجلس على كندا فقط بل قمنا بزيارات بوفود كبيرة إلى دول أوروبا الشرقية ودول الجمهوريات الروسية، فهذه الأسواق بها قطاعات كبيرة منتجة وتبحث عن أسواق للتصدير وتبادل السلع، فعلى سبيل المثال بيلاروسيا هذه الدولة الصغيرة تقدمت كثيراً فى مجال تكنولوجيا المعلومات وبأسعار أقل من السوق الأمريكية وجودة أعلى منها، إضافة إلى العائد من السياحة.

هل تروجون للسياحة المصرية فى بلدان أوروبا الشرقية؟

– السياحة المصرية لا تحتاج إلى وفود، السياحة تحتاج إلى توافر أسعار تنافسية، فبعد أن اجتزنا مرحلة عدم الاستقرار الأمنى، يبقى أن يتم التحرك دولياً ببرامج يتم بثها فى القنوات التى يراها السائح الأجنبى وليس المشاهد المصرى.

أراك متشائماً فيما يخص السياحة؟

– لا، هناك فرق بين التشاؤم والواقعية، وعلينا فعلاً تنويع مصادر السياحة الوافدة إلى مصر وعدم التعويل على سوق واحدة، كما فعلنا فى ملفات أكبر من السياحة وجميعنا لمسنا ذلك فى ملف مثل التسليح.

هل واجهت الاستثمارات الكندية مشكلات فى مصر كما يشاع؟

– لا ليست مشكلات بقدر ما يمكن وصفها بأنها استثمارات «سيئة الحظ»، ولدينا من ٤ إلى ٥ تجارب لشركات كندية ضخمة فى مصر، واجهت الظروف والمواقف الصعبة ووضعتنا فى موقف حرج، باعتبارنا نروج وندعو للاستثمار المصرى الكندى المشترك، من خلال مجلس الأعمال المصرى الكندى، ومن هذه الشركات شركة أجريوم، التى لها تجربة مرة للاستثمار فى مصر، بالإضافة لشركات أخرى تواجه مشكلات، منها متخصصة فى البترول والتعدين، وهنا لا بد أن نشير إلى أن أى أزمة تحدث مع أى شركة أجنبية فى مصر تؤثر على مناخ الاستثمار عالمياً، حيث تنتقل الشكاوى بشأنها وتتردد خلال اللقاءات الدولية سواء الرسمية، أو خلال زيارات منظمات ومجالس الأعمال الخارجية، بمعنى علينا احتواء المشكلات بحرفية.

ما قيمة الاستثمارات الكندية فى مصر؟

– نحو ٢ مليار دولار، وتتركز فى البتروكيماويات، والمناجم، والخدمات.

وهل يحتاج الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ظهير سياسى ممثلاً فى حزب؟

– الرئيس السيسى نفسه لا يرغب فى أن ينتمى أو يكون رئيساً لحزب سياسى أو حركة، حتى لا يكرر مأساة الحزب الوطنى، لكن للأسف الشديد الدولة لا تعمل إلا بأسلوب الحزب الوطنى، ولحين الوصول إلى ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسى، مصر لا تحتاج لأحزاب سياسية يكفينا الحاكم الرشيد.

وما الفترة الزمنية التى نجنى خلالها ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى تتبناه الدولة؟

– أمامنا من 4 سنوات إلى ٥ سنوات على الأكثر، لنشعر بنتائج جيدة فى مصر، على مستوى الإصلاح الاقتصادى.

وكيف ترى ملف الاقتراض الحكومى من الخارج؟

– دعنا نعترف بأن مصر واجهت بعد 30 يونيو أطرافاً دولية حاولت الوقوف ضدها للحصول على قروض ومنح خارجية، لكن الاتفاق على تمويل من مؤسسات تمويلية وبنوك دولية، يمنح الحكومة شهادة ثقة عالمية، ويساعد فى حل المشاكل الداخلية، ولعل اتفاق صندوق النقد الدولى دليل مهم على حصول مصر على ثقة المجتمع الدولى على كافة المستويات، الخلاصة نسير على الطريق الصحيح فى هذا الشأن.

هل ما زالت استثماراتكم العقارية متوقفة؟

– لا.. ورغم أن أننا تضررنا كثيراً بعد 25 يناير، فإننا ماضون فى ضخ استثمارات جديدة تصل إلى ربع مليار جنيه، فى القطاع العقارى والسياحى والمياه المعدنية، وبدأنا إنشاء مجمع سكنى فى التجمع الخامس، وفندق جديد بالغردقة بتكلفة استثمارية نحو ٢٥٠ مليون جنيه، رغم أزمة السياحة.

«رسلان» يتحدث لـ«الوطن»

شاهد أيضاً

رئيس البرلمان: الأمن يحقق فى دخول شخص مع نائب أمس وبقائه بالمجلس لـ2 صباحا

طالب الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، الأعضاء بالالتزام بتعليمات أمن المجلس، قائلا: “نظرا ...