الرئيسية / الرياضة / تقرير.. رمضان صبحي آخر ضحايا “عشوائية” الكرة المصرية

تقرير.. رمضان صبحي آخر ضحايا “عشوائية” الكرة المصرية

رمضان صبحي لاعب فريق ستوك سيتي الإنجليزي

“اللاعب المصري موهوب، لكنه غير منضبط تكتيكيًا” جملة ترددت كثيرًا على ألسنة العديد من متابعي الكرة المصرية، وكذلك مدربي بعض النجوم المصريين الذين احترفوا في الملاعب الأوروبية، وآخرهم بول لامبرت المدير الفني لفريق ستوك سيتي الإنجليزي.

لامبرت الذي تولى تدريب ستوك سيتي في يناير الماضي، خرج بالأمس ليوضح أسباب غياب الجناح المصري رمضان صبحي عن المشاركة بصفوف الفريق منذ توليه القيادة الفنية للفريق، مبررًا ذلك الغياب بالوعي التكتيكي المتواضع للنجم المصري الصاعد.

وشارك صبحي في دقيقة وحيدة منذ تعيين لامبرت مديرًا فنيًا خلفًا للمدرب السابق مارك هيوز، حيث شارك بديلًا في اللحظات الأخيرة من عمر  مواجهة هادرسفيلد تاون، قبل أن يجلس على دكة البدلاء في أربع مباريات متتالية، ليتواصل التراجع بالخروج تمامًا من قائمة ستوك خلال المواجهة الأخيرة أمام ساوثامبتون بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وأضاف لامبرت في تصريحات صحفية على هامش استعداده لمواجهة مانشستر سيتي متصدر بريميرليج في الأسبوع الثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز أن تحرك رمضان بدون كرة يسبب الكثير من المشكلات، وهو ما يجعله غير قادر على تحسين صلابته الدفاعية.

لكن المدرب الاسكتلندي عاد ليمتدح لاعبه الصاعد واصفًا إياه بأنه سريع كـ “البرق” وقوي من الناحية البدنية، كما أضاف أنه يتمتع بميزة أخرى وهي أنه مازال صغيرًا في السن وقابل للتطور.

تصريحات لامبرت جاءت مشابهة لتصريحات الروماني ميرشيا ريدنيك المدير الفني لفريق رويال موسكرون، والذي انتقد غياب الانضباط التكتيكي للجناح المصري محمود حسن “تريزيجيه” في الموسم الماضي.

ريدنيك خرج بتصريحات مفاجئة في شهر أبريل من العام الماضي، حيث جاءت انتقاداته لتريزيجيه في ظل تألق ملفت للنجم المصري مع فريقه البلجيكي السابق، الذي انتقل إليه معارًا من أندرلخت في الموسم الماضي، وكان أحد أبرز المساهمين في نجاته من الهبوط.

ريدنيك قال في حوار مع موقع “فوتبال نيوز” البلجيكي أن تريزيجيه الذي سجل سبعة أهداف وصنع خمسة آخرين لاعب متألق ويصنع الفارق مع موسكرون، إلا أنه يحتاج لعمل كبير على الجوانب التكتيكية، حيث وصفه بأنه يتحرك في كل مكان في الملعب، إلا المكان الذي يجب عليه التواجد فيه.

تصريحات ريدنيك كانت مقدمة لنهاية مشوار تريزيجيه مع موسكرون رغم تألقه الملفت مع الفريق، حيث رحل عن الأراضي البلجيكية في الموسم الحالي، بعدما انتقل في إعارة جديدة من أندرلخت لصفوف قاسم باشا التركي، الذي يواصل تألقه بقميصه في الموسم الحالي.

بدوره شن جافين هانت المدير الفني لفريق بيدفيست الجنوب أفريقي هجومًا حادًا على مهاجمه المصري عمرو جمال في شهر نوفمبر الماضي، بسبب عدم قدرته على تنفيذ تعليماته بشكل صحيح.

وانتقل عمرو جمال مطلع الموسم الحالي معارًا إلى الفريق الجنوب أفريقي من ناديه الأهلي، وشارك في 19 مباراة سجل خلالها 5 أهداف، إلا أن مشاركاته تراجعت تدريجيًا منذ تصريحات هانت لوسائل إعلام جنوب أفريقية، قبل أن يقرر المدير الفني الجنوب أفريقي تجميده تمامًا في الفترة الأخيرة.

وقال هانت أن صبره نفذ بسبب عدم تنفيذ عمرو جمال لتعليماته، حيث يطالبه بالتحرك داخل منطقة الجزاء، إلا أن المهاجم المصري يصر على التحرك خارج المنطقة، غير مستوعب للفوارق بين الكرة المصرية ونظيرتها الجنوبي أفريقية، ليخرج المدرب الجنوب أفريقي عن شعوره قائلًا أنه اقترب من التحدث بالعربية بسبب جمال.

واضطر وكيل المهاجم المصري للبحث عن عروض جديدة للاعب للعودة إلى المستطيل الأخضر، حيث اقترب من الرحيل لصفوف فريق هلسنكي الفنلندي من أجل إحياء آماله في الانضمام للمنتخب المصري قبل منافسات كأس العالم 2018.

التصريحات المتكررة للعديد من المدربين الأجانب عن الفقر التكتيكي للنجوم المصريين رغم فنياتهم المميزة، يؤكد أن الكرة المصرية تفتقر إلى الانضباط، وأن اللاعب المصري ينشأ في أجواء كروية “عشوائية” تعتمد على المهارة بالمقام الأول، دون تدريب اللاعب على الأسس التي يحتاجها للعب على مستويات عالمية في المستقبل.

تلك النظرية تؤكدها ندرة اللاعبين المصريين في الأندية الأوروبية الكبرى على مدار عشرات السنين، فرغم انكسار تلك القاعدة مؤخرًا، بتواجد عدد من النجوم المصريين في مستويات كبرى، وأبرزهم محمد صلاح نجم فريق ليفربول وهداف الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن عدد اللاعبين المصريين في الدوريات الكبرى مقارنة بالعديد من المنتخبات الأفريقية لا يزال مثيرًا للحيرة، خاصة في ظل تمتع الكرة المصرية بمواهب ملفتة على صعيدي البراعم والناشئين.

حقيقة واضحة تتأكد موسم بعد الآخر، أن اللاعب المصري يتأخر كثيرًا في مشواره بسبب “الفقر التكتيكي”، حيث كان بالإمكان أن يختصر لاعبون مثل رمضان صبحي وتريزيجيه سنوات عديدة في مشوارهم الكروي باللعب على أفضل المستويات خلال وقت وجيز، في ظل موهبة واضحة للنجمين، إلا أنهما مازالا حتى الآن يبحثان عن طريق العالمية.

شاهد أيضاً

أحمد الشيخ يتفوق على لاعبى الأهلي فى سباق اللياقة.. وبركات ثانياً

أجرى الفرنسي باتريس كارتيرون، المدير الفنى للأهلي، اختباراً بدنياً شاقاً للاعبي الفريق خلال مران الفريق ...